بعد وصول “دحلان” إلى السودان.. مخاوف من مخطط إماراتي لاختراق المجلس العسكري وسرقة الثورة

محرر 221 أبريل 2019
بعد وصول “دحلان” إلى السودان.. مخاوف من مخطط إماراتي لاختراق المجلس العسكري وسرقة الثورة

عدن نيوز - متابعات:

من جديد عاد اسم القيادي المفصول من حركة “فتح”، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، محمد دحلان، ليتصدر أبرز الأحداث الساخنة التي تمر بها المنطقة العربية، انطلاقاً من ارتباطه الوثيق وعلاقته بولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد.

السودان كان وجهة دحلان الجديدة، بعد أن كانت له صولات وجولات حساسة رافقتها الكثير من علامات الاستفهام في العراق وليبيا ومصر واليمن، وقبلها قطاع غزة، ليبقى السؤال الكبير الذي يدور الآن؛ ماذا يفعل دحلان في السودان؟ وما هو دوره الجديد؟

مصادر مصرية رفيعة المستوى من القاهرة أكدت أن كافة الأنباء التي تحدثت خلال الساعات الماضية عن زيارة دحلان إلى الخرطوم برفقة وفد إماراتي وعربي كانت صحيحة، وأوضحت أن الزيارة كانت قبل أيام وبصورة سرية بعيدة عن وسائل الإعلام.

مهمة دحلان الجديدة

وأوضحت المصادر لـ”الخليج أونلاين” أن زيارة دحلان للسودان، الذي يمر بظروف سياسية وأمنية حرجة، خاصة بعد اعتقال الرئيس عمر البشير من قبل الجيش السوداني، لم تأت لكونه قيادياً فلسطينياً.

“دحلان يسير في الدول العربية -خاصة تلك التي تعيش أحداثاً شائكة؛ لدولة الإمارات علاقة فيها- على أنه المستشار الأمني لولي عهد إمارة أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد”، تضيف المصادر.

وتوضح أن الإمارات مستاءة مما يجري من أحداث في السودان، وخاصة بعد اعتقال الجيش للرئيس عمر البشير، مشيرة إلى أن زيارة وفدها كانت تهدف إلى محاولة السيطرة على مقاليد الحكم هناك، وتغيير أي تطورات قد تتعارض مع مصالحها السياسية والاقتصادية”.

ولفتت المصادر إلى أن دحلان هو رئيس الوفد الإماراتي الذي زار الخرطوم سراً قبل أيام، ودائماً ما يعتمد عليه بن زايد في إنهاء الكثير من الملفات في الدول العربية، لما يملكه من شبكة علاقات عربية وأمريكية وحتى إسرائيلية قادرة على إحداث تغييرات جوهرية.

وذكرت أن الوفد الإماراتي، بحضور دحلان، التقى مسؤولين في الجيش السوداني، وعلى رأسهم الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري وقائد قوات الدعم السريع، وبحثا في إمكانية عدم تصاعد الأحداث وتضرر المصالح الإماراتية هناك.

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان قال، في بيان له أمس الأربعاء: “إن رئيس المجلس، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التقى وفداً سعودياً إماراتياً مشتركاً رفيع المستوى.

ومن اللافت أنه لم يُكشف عن أسماء أو صفات الشخصيات المكونة للوفد المشترك التي حضرت اللقاء مع الفريق الأول عبد الفتاح البرهان.

وبحسب بيان المجلس فإن الوفد أعرب عن استعداده لدعم ومساندة السودان وشعبه في هذه المرحلة التاريخية المهمة، مضيفاً أن الوفد التقى كذلك “حميدتي”، الذي بحث مع الوفد ما وصفها بالعلاقات المتميزة بين الخرطوم وأبوظبي.

مخطط قلب السودان

وتابعت المصادر حديثها لـ”الخليج أونلاين” بالقول: إن “زيارة الوفد الإماراتي للسودان لم تأتِ كما جاء في  بيان المجلس العسكري الانتقالي، بل كانت هناك محاولات ضغط كبيرة على تسليم السلطة والحكم لشخص يضمن مخططاتها في المنطقة العربية بأكملها”.

وأضافت: إن “الإمارات  تسعى لاختراق المجلس الانتقالي واستمالة قادته نحوها، واستغلال العلاقات الجيدة التي تربطها مع طه عثمان الحسين، رئيس مكتب البشير سابقاً”.

والحسين، وفق المصادر ذاتها، يعمل حالياً مستشاراً في السعودية، وتربطه علاقات قوية للغاية مع قادة الجيش السوداني والمجلس الانتقالي”، مشيرةً إلى أن الإمارات حريصة على أن يحكم السودان رئيس يتماشى مع أهدافها السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة ويستجيب لها.

وسواء كان هذا الرئيس عسكرياً أو مدنياً فمن المهم أن ينظر إلى الملفات المهمة من زاوية أبوظبي، خاصة ملف العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي والتطبيع معها، والحرب التي تشن على دول عربية ومن بينها اليمن، كما تقول المصادر.

دحلان، بحسب المصادر، سيقود مخططاً عربياً من أجل كسب السودان لصالح الدولة التي يعمل لها وهي الإمارات، وسيحاول تغيير اتجاه ثورة الشعب وإرادته نحو مناطق أخرى تخدم مصالح الإمارات أكثر من السودان نفسه.

وكشفت كذلك أن دحلان سيكون معنياً بتجفيف أي أصول لجماعة “الإخوان المسلمين” أو حركة “حماس” والمقاومة الفلسطينية في أراضي السودان، وسيعمل على ذلك من أجل إرضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و”إسرائيل”.

وختمت المصادر حديثها بالقول إن الإمارات تؤدي دوراً مشبوهاً وخطيراً في البلد الأفريقي، وينفذه دحلان، وفي حال نجح مخططها فيمكن أن يعلن السودان دولة مطبعة مع “إسرائيل”.

ويدير دحلان، هذه الأيام، الكثير من الملفات الساخنة والدامية بالمنطقة، وخاصةً تلك التي تكون لدولة الإمارات يد فيها، ما وضع الكثير من علامات الاستفهام حول دوره الأمني والاستخباري في خدمة حكام تلك الدولة الخليجية.

 
رابط مختصر