نتيجة لإعتداءات الاحتلال الصهيوني.. الأقصى على صفيح ساخن

محرر 212 أغسطس 2019
نتيجة لإعتداءات الاحتلال الصهيوني.. الأقصى على صفيح ساخن

عدن نيوز - متابعات:

أعربت فصائل ومؤسسات فلسطينية رسمية الأحد، عن غضبها من اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة بالمسجد الأقصى، عقب اقتحام آلاف المستوطنين لباحات المسجد، في أول أيام عيد الأضحى.

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان لها، إننا “ندين اعتداءات الاحتلال على المصلين والعلماء والمفتين”، مشيدة في الوقت ذاته بالمرابطين المدافعين عن أولى القبلتين “أمام إرهاب الدولة المنظم، وهم عزل إلا من إيمانهم وصبرهم”، وفق البيان.

ودعت الحكومة على لسان الناطق باسمها إبراهيم ملحم، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن “مرافقة الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين وتوفيرها الحماية لهم وهم يقتحمون ساحات الأقصى في يوم العيد الأكبر، واعتدائها على المصلين، يحمل نذر مخاطر كبيرة توجب على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، إلى المسارعة باتخاذ خطوات تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار، للدفاع عن مسرى نبيهم”.

وفي الإطار ذاته، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من أي خطوة من شأنها المساس بالمسجد الأقصى، أو محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، أو أي إجراء من شأنه تغيير الهوية الإسلامية للمسجد.

ورأى هنية في بيان تصريح صحفي وصل “عربي21” نسخة منه، أن “حماية الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، تتم في ظل معادلة تقوم، على توحيد شعبنا، وتراكم القوة، وتفعيل المقاومة بكل أشكالها”.

وأشار هنية إلى أن قيادة حركة حماس “تتابع الإجراءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، وقمع المصلين والمرابطين فيه، والدعوات المتكررة لاقتحامه وخاصة في عيد الأضحى، بما يشكل انتهاكا ومساسا بحقوق ومشاعر ملايين المسلمين في أنحاء العالم كافة في هذه الأيام المباركة”.

ووجه هنية التحية للمرابطين في الأقصى، مؤكدا أن “ما يجري يكشف مجددا حقيقة البعد الديني للصراع، ويعتبر مؤشرا على محاولة رسم أساطير صهيونية لا أصل لها، لذلك ندعو للعودة إلى أصل العلاقة مع هذا الاحتلال، والتخلي عن أوهام التسوية والتعاون الأمني، وضرورة سحب الاعتراف بالكيان”.

وشدد على ضرورة وقف كل أشكال التطبيع مع العدو إحياء المقاومة، داعا الأمة العربية والشعب الفلسطيني إلى “تحمل المسؤولية التاريخية تجاه ما يجري في القدس المحتلة، وإسناد المرابطين في الأقصى، ودعم صمودهم، لمواجهة المؤمرة الأخطر على أولى القبلتين”.

وقالت حركة حماس في بيان لها، إن “جنود حكومة الاحتلال ومتطرفيها الداعين للمساس بالمسجد الأقصى سيرتد وبالا عليهم”، محملة الاحتلال مسؤولية تداعيات “هذا العدوان السافر، الذي يقود إلى انفجار الأوضاع”.

وأشارت الحركة إلى أن ” أحداث الأقصى كانت شعلة انتفاضات شعبنا ووقود ثورته طوال تاريخه النضالي”، مؤكدة أن “شعبنا يثبت المرة تلو الأخرى تمسكه بالمسجد الأقصى، واستعداده الكامل للدفاع عن حرمته، وإبطال مخططات الاحتلال الرامية لتهويده وتقسيمه، مؤكدين أن الأقصى خط أحمر”.

وشددت على أهمية “التوحد والوقوف خلف أهل القدس بتوفير كامل الدعم والإسناد لهم، في معركتهم الشرسة ضد الاحتلال ومستوطنيه، حتى يأتي وعد الله بتحرير القدس”.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش، أن ما يجري في القدس، هي محاولات لتنفيذ وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة للاحتلال، مشيرا إلى أن “الاحتلال يحاول استغلال مناسبات خرافية لإقامة هيكلهم، من أجل استباحة الأقصى”.

وقال البطش خلال خطبة عيد الأضحى بمخيم ملكة شرق مدينة غزة: “طالما في القدس رجال صادقين ينتسبون لدينهم وحماية مقدساتهم، ستبقى صامدة، ولن تخضع لجبروت المحتل”، متسائلا: “القدس تئن وفي خطر حقيقي لمواجهة التوحش الصهيوني والمستوطنين؛ فأين منظمة التعاون الإسلامي وأين جامعة الدول العربية مما يجري؟!”.

وتابع البطش قائلا: “في يوم عيدنا تستباح فيه قضيتنا وديننا وعقيدتنا وعاصمتنا وكرامة شعبنا وأمتنا؛ فأين أحرار الأمة وقادتها وجيوشها مما يجري في القدس؟”، مضيفا أنه “سؤال يعلمه جيدا المطبعين، لكنهم لن يتحركوا ولن نرى أي فعل جدي عربي لرفع الضيم عن أهلنا بالقدس”، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، طالب المجلس الوطني الفلسطيني بتحرك عربي إسلامي ودولي رادع لما أسماها “هستيريا” الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، الذين اقتحموا المسجد الأقصى، وحولوا قدسية المكان إلى ساحة حرب، واستهدفوا المصلين الذين يحتفلون بعيد الأضحى المبارك، وأفسدوا فرحتهم.

وأكد المجلس الوطني في بيان وصل “عربي21” نسخة منه، أن قيام قوات الاحتلال بالاعتداء الوحشي على المصلين وإصابة العشرات منهم داخل الأقصى وساحاته هي “جريمة مكتملة الأركان تعبر عن تحدٍ أرعن لكل القيم والمواثيق الدولية التي تمنع استباحة أماكن العبادة، وتتطلب توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته”.

ووجه نداء عاجلا إلى البرلمانات العربية والإسلامية التي تمثل الشعوب العربية الى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والضغط على حكوماتهم لتحويل القرارات الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى إلى أفعال، “لأن ما يحدث هو استخفاف واعتداء سافر على الأمتين العربية والإسلامية في عيد الأضحى المبارك”.

وحيّا المجلس الوطني صمود أ”هلنا المقدسيين الذي يتصدون بصدورهم العارية وإرادتهم القوية لقوات الاحتلال والمستوطنين، بعد أن لبوا نداء الأقصى بالصلاة فيه، دفاعا عنه في وجه مخططات اقتحامه التي دعت إليها جماعات التطرف والإرهاب الإسرائيلية وحكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو”.

*عربي21

 
رابط مختصر